السيد محمد سعيد الحكيم
175
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
يقصد التبرع حين الانفاق ، بل كان الانفاق بقصد الرجوع كان له الرجوع عليه إذا كبر إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال فلا رجوع ، بل يحسب له ما أنفقه صدقة . ( مسألة 7 ) : إذا أنفق الملتقط من ماله على اللقيط برجاء أن يكون ولاؤه له لم يلزم ذلك اللقيط ، بل له أن يوال - بعد أن يكبر - من يشاء . وحينئذٍ فإن والى الملتقط لم يرجع الملتقط عليه بما أنفق حتى لو كان اللقيط موسراً . وإن والى غيره وجب عليه مع يساره أن يؤدي للملتقط ما أنفقه ، وإن لم يكن موسراً لم يجب عليه شيء ، وحسب للملتقط ما أنفقه صدقة . والظاهر عدم وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في جميع ذلك ، بل ينفذ تصرف الملتقط مع مراعاته لمصلحة اللقيط . ( مسألة 8 ) : اللقيط إن عرف أهله فذاك ، وإلا كان ميراثه للإمام ( عليه السلام ) وعليه ضمان جريرته . إلا أن يكبر فيوالي الملتقط أو غيره ، فيكون ميراثه لمن يواليه وجريرته عليه . ( مسألة 9 ) : المراد بالولاء أن يوالي شخصاً آخر على أن يضمن جريرته ، بأن يتحمل عنه دية الخطأ . ويأتي توضيح ذلك في كتاب الميراث إن شاء الله تعالى . ( مسألة 10 ) : لا يجوز للملتقط تبني اللقيط بحيث ينتسب له ، ولا يترتب الأثر على التبني المذكور ولو حصل ، كما هو الحال في غير اللقيط على ما سبق التعرض لذلك في فصل أحكام الأولاد من كتاب النكاح . ( مسألة 11 ) : إذا كان الضائع كبيراً لا يستقل بنفسه كالمجنون والمريض الفاقد لم يكن لقيطاً بالمعنى المتقدم ، ولا تجري عليه أحكامه . بل تجري عليه أحكام المجنون الذي ليس له ولي خاص . وقد تقدم التعرض لذلك في ذيل مبحث أولياء العقد من كتاب البيع . نعم يجب حفظه مع خوف التلف عليه واحترام دمه ، نظير ما تقدم في اللقيط .